جواد شبر

363

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حيث الكريهة كالحسناء بينهم * تبدو نواجذها عن ثغر مبتسم يعدون بين العوادي غير خافقة * قلوبهم عدو عقبان على رخم حتى إذا وردوا حوض المنون على * حرّ الظما كورود السلسل الشيم فأصبح السبط والاعدا تطوف به * كأنما هو فيها ركن مستلم والبيض في النقع تعلو الدارعين كما * برق تألق من سحب على أكم وكلما لاح ومض من صفيحته * سال النجيع من الهامات والقمم كأنه حين ينقضّ الجواد به * طود يمرّ به سيل من العرم يؤمّ منعطفا بالجيش مفترقا * شطرين ما بين مطروح ومنهزم نفسي الفداء له من مفرد بطل * كأنه الجمع يسطو بين كل كمي يلقى الصفوف برأي غير منذهل * من الحتوف وقلب غير منفعم كأنما الحتف من أسنى مطالبه * ومعرك الحتف من مستطرف النعم لهفي له وهو يثني عطف بجدته * لدى الوغى بين كف للردى وفم لهفي له إذ هوى للموت حين دعا * به القضا بلسان اللوح والقلم تزعزت جنبات العرش يوم هوى * وانهدّ جانب ركن البيت والحرم وأظلم الدهر لما أن سفرن به * بنات أحمد بعد العز والحشم كأنهن نجوم غير مقمرة * لما برزن من الاستار والخيم تلك الكرائم ما بين اللئام غدت * ما بين منتهك تسبى ومهتضم يا راكبا وسواد الليل يلبسه * ثوب المصاب ومنه الطرف لم ينم عج بالغريّ وقف بعد السلام على * مثوى الوصي وناج القبر والتزم وأنع الحسين وعرض بالذي وجدت * بالطف أهلوه من هتك وسفك دم سينضح القبر دمّا من جوانبه * بزفرة تقرع الاسماع بالصمم واطلق عنان السرى والسير معتمدا * أكناف طيبة مثوى سيد الأمم